|
||||
مايو 2007 |
|
نِفْ- نِفْ ونُفْ- نُف
|
|
>> صور
نِفْ- نِفْ ونُفْ- نُف مركز سورو للفن المعاصرر
171 Tulebayeva المنسق: داستان كوزهاخميتوف جورجي ترياكين-بوخاروف |
ينتمي جورجي ترياكن-بوخاروف- ممثل ألماتي أندرجراوند من الثمانينيّات –إلى فريق من الفنانين الذين أقاموا مشاريع تتصف بموضوعات اجتماعيّة ذات تلميحات سياسيّة حادّة. في العهد السوفياتي، ضمّت أعماله اعتراضات ضدّ اليوتوبيا الشيوعيّة (المشروع الكامل)؛ وهي اليوم تعبيرات مسيّسة الموضوعات وتحديّات احتجاجيّة على شكل فن. يجمع فنّه تقاليد فن البوب (الفن الشعبي) والمفهوميّة، وعناصر الكولاج والجاهز. بعد الثمانينات، تحوّل النحت التقليدي في عمل ترياكن-بوخاروف تدريجيّا إلى أشياء وتجهيزات فراغيّة. يستعمل عادة أشياء تمّ العثور عليها أو سبق استعمالها (كراسي قديمة وطاولات مقشورة الصبغة وأنابيب معجون أسنان فارغة ونسخ مطبوعة وصور فوتوغرافيّة وغيرها) والتي تحمل جميعها معلومات من السنوات الماضية. بالنظر إلى مواده، يمكن للفنان أن يرى البروفايل (المشهد الجانبي) كاملا لنفرتيتي في طرف بندقيّة أو وجه بوشكين في القماش الناعم لمقعد. أثناء عمليّة صناعة المشروع هذه، يبدع الفنان فراغا بصريّا وملموسا يعتمد على التلميحات والعلاقات ذات المعنى. بالرغم من أنّ جورجي ترياكن- بوخاروف يمارس الفن منذ 1974، إلاّ أنّ معرضة الشخصيّ الأوّل سيُقام في 27 نيسان 2007. أبطال هذا المعرض الرئيسيين في مركز سوروس للفن المعاصر – ألماتي هما الخنزيزين الصغيرين نِفْ- نِفْ ونُفْ- نُف. يمنح الفنان ترجمته الشخصيّة لحبكة القصّة الخياليّة الإنجليزيّة الشعبيّة هذه – والمعروفة لدى قارئ ما بعد العهد السوفييتي من خلال ترجمة سيرجي ميخالكوف – بخلقه مقارنة بين وضع الخنزيرين الضعفين/الفشل ووضع المجتمع المعاصر. في كازاخستان اليوم، لا حيلة ولا قوّة للمرء فلا يمكنه أن يحمي نفسه ويمكن أن يفقد منزله والسقف فوق رأسه وأن يصبح مشرّدا كما أصبح نِفْ- نِفْ ونُفْ- نُف، الذان فقدا منزلهما للذئب. في الواقع، هذا لا يحدث بسبب كارثة طبيعيّة ما بل بسبب تخطيطات معيبة بالنسبة للأراضي. تمرّ هذه البلد المستقلّة الشابّة بأولى مراحل الرأس ماليّة حيث تُستثمر موارد أموال النفط والبنوك الحرّة في تملّك الأراضي. هناك استراتيجيّة مخططة لاستملاك كلّ قطعة أرض متبقيّة بالرغم من ارتفاع أسعارها. نتيجة لذلك، يفوز الأقوى، ويصبح المرء ضحيّة آخرين لديهم القوّة والمال. من أجل المعرض " نِفْ- نِفْ ونُفْ- نُف،" صنع ترياكن-بوخاروف شيئين. رأس خنزير ضخم، أطول من مترين ونصف المتر، وموضوع في إحدى قاعات المعرض الصغيرة ويحتلّ الرأس أغلب المساحة. يستعمل الصانع مواد السمكرة: حوض حمّام خزفيّ وقواعد خزائن حمّام ومغاسل وحتى كرسي الحمّام. بالكاد يمكن لرأس امرء أن تتسع في الفراغ الضيّق للقاعة الصغيرة. يجب للمشاهد أن يضغط بنفسه بين الحوائط من أجل الدخول.
تمثّل رأس الخنزير الصغيرة في المساحة الأكبر كوكبا وبشكل عام تمثّل الأرض. تتضمّن العناصر الهيكليّة أكثر المعلومات: صحون حديديّة وعجلة درّاجة هوائيّة تقلّد قوس الكوكب، ومكواتان حديديّتان مكان الأذنين، وزاوية محفورة مزيّنة، وقطعة من الجبص وكأنّها قطعة من المخاط وعليها إشارة رمزيّة للسعر – 2 روبل و90 كوبيك – والذي كان يعادل سعر كيلوغرام واحد من لحم الخنزير في العهد السوفييتي. تحمل هذه المواد القديمة والمستعملة طاقة الأيّام الغابرة. تضمّ الحيطان الداخليّة لمساحة المعرض نسخ عن صور فوتوغرافيّة لاستوديو الفنّان الذي، كما بيته والمختبر الإبداعيّ ودار العرض، هو عرضة للتدمير. يواكب يوم افتتاح المعرض اليوم الأخير لنشاط مركز سوروس للفن المعاصر – ألماتي في البناية رقم 171 في شارع توليباييف. ستقوم شركة التعمير قريبا بهدّ هذا المبنى الذي حضن لمدّة سنوات عشر عدّة معارض ومؤتمرات وحلقات وورشات تدريبيّة حيث اجتمع الفنانون لا من كازاخستان فحسب، بل من بريطانيا وسلوفاكيا والجمهوريّة التشيكيّة وألمانيا والولايات الأمريكيّة المتحدة وفرنسا والهند وإيطاليا. هنا، سيبني المطوّرون تجمّعا سكنيّا معاصرا جدا وعالي السعر. وسيسكن الناس فيه سعداء إلى الأبد، توتة توتة خلصت الحدوتة.
|
|
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |