Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

فبراير 2007

نفس  |  فنان و عمل فني  |  تونس

هشام دريس
"عبر الشطآن" ["آ ترافيرس ليه كوت"]
بقلم: هيلين آدكنز

>> صور
8 صفحة صور

"عبر الشطآن" ["آ ترافيرس ليه كوت"]
1999-2004
سلسلة من 35 صورة فوتوغرافيّة
صور بالأبيض والأسود أخِذت بواسطة كاميرا ثقب الدبّوس
الأصليّة 4x5 إنش / طقم كامل من الطبعات بحجم 30x40 سم / طبعات مختارة بحجم 18x24 سم

هشام ادريس
ولد في تونس عام 1968 ، يعيش في تونس
معلومات إضافية


أنظر أيضًا

نازار
صورمن العالم العربي أثناء مهرجان نوردلشت التصويري الحادي عشر، 2004 في هولندا.


تونس

 تونس :خريطة

 

هشام دريس متحفّظ جدّا أما الأسئلة عن عمله "عبر الشطآن." سيعطينا بعض المعلومات التقنيّة وتفسيرا لاستخدامه أداة بسيطة تعود إلى أوائل أيّام التصوير الفوتوغرافي في هذه الحالة. يذكر أنّ هذه السلسلة قد تحققت على شاطئ البحر الأبيض المتوسّط وصخوره وأنّه، حتّى يحقق هذه القطعة، بنى كاميرا ثقب الدبوس من أجل صور بولاريود (مستقطبة) بفيلم 4*5 إنش. يحبّ دريس أن يجرّب: استعمل كاميرا ثقب الدبوس أوّل مرّة في 1999 بنيّة أن يستغلّ احتمال التقاط الصور باستخدامه كلاّ من عينبه وعقله. تمكّنه كاميرا ثقب الدبوس من التقاط ما لا يمكنها العين المجرّدة التقاطه أبدا. يمكن أن تختفي جميع الأشياء المتحرّكة من الصور بسبب نقص الوقت الكافي لتحميل السطح الحساس للصورة؛ الصخور هي الشئ الوحيد المحدد بوضوح على الشاطئ لسكونها ضمن بريّة البحر والسماء. يقول دريس أنّ التشويش التقنيّ يمكّننا من مسح أيّ معالم فراغيّة أو مؤقتة بهدف اقتراح فكرة الخلود والأبديّة.

للمشاهد أن يزيد في تحليل "عبر الشطآن؛" الأمر يتعلّق بنا أن نأخذ هذه الصور الجميلة والمثيرة على أنّها دراسات مباشرة للطبيعة أو أن نتبع خطّا من العلاقات بين قيمها المجازيّة والأحداث المعاصرة.

بسبب موقعها الجغرافي، لطالما خدمت تونس كممر طبيعيّ بين أفريقيا وأوروبا. أدرك فينيقيّو طرابلس قبل 800 سنة القيمة الإستراتيجيّة لشاطئ البحر الأبيض المتوسّط، وأسسوا مدينة قرطاج (تونس اليوم) التي أخذت بالتطوّر سريعا لتصبح ميناءا بحريّا هاما. تمّ تحطيم قرطاج مرتان إلاّ أنّها نهضت مجددا من الرماد وهي اليوم إحدى أهمّ الكنوز الأركيولوجيّة (الأثريّة) والمعماريّة. هزلت سلطتها بمجئ الإمبراطوريّة الرومانيّة إلاّ أنّ آثارها ما تزال تثير وحي الإحساس بروعة الماضي.

في سنوات حديثة، حققت شواطئ تونس الأسطوريّة الهامّة سياحيّا عناوين الأخبار لظواهر مختلفة تماما، إلاّ أنّها مرتبطة بالوضع الجغرافي كذلك. لقد دفع غياب الاحتمالات المستقبليّة والفقر والبطالة والبؤس الناس إلى ترك القارّة الأفريقيّة مع رغبة للوصول إلى إلدورادو أوروبا أحلامهم حيث الثروة الأسطوريّة. شاطئ تونس هو نقطة الإنطلاق الرئيسة للسفن التي تأخذ هولاء المسافرين الغير شرعيين باتّجاه شواطئ أوروربا أو إلى اتّجاه محدد على الشواطئ الإيطاليّة. قيود الفيزا تؤدّي إلى محاولات الهجرة الغير شرعيّة والنقل اللاأخلاقي للناس وحصيلة وفيات مأساويّة في البحر.

صور هشام دريس الفوتوغرافيّة تبيّن أنّ الخطر الدراماتيكيّ متأصّل في الجمال المهيمن للطبيعة. توثّق الصور ذات الزوايا الغير عاديّة الريح القويّة والبحر القاسي وتشدد على الهيئة الرائعة لتهديد الطبيعة المخيف. أحجام الصور الصغيرة تؤكّد نوعا من الحميميّة: بالرغم من أنّ هذه الطبيعة خالية من أيّ أثر لحياة إنسانيّة أو حيوانيّة، من الواضح أنّ الذي التقط هذه الصور قد واجه هذه القوى الطبيعيّة. يمكن لأيّ كان أن يصنع كاميرا ثقب الدبوس وتتسع الطبعة الناتجة في أيّ جيب. يمكن قراءة هذه الصور بأنّها تكشف مشاعر المهاجرين قبل أن يتركوا القارّة الأفريقيّة في رحلة خطيرة وغير شرعيّة.

هذا الذي أراه في سلسلة الصور "عبر الشطآن." إلاّ أن الصور مفتوحة لمتنوّع التفسيرات. يتجنّب دريس الاستفزاز المباشر أو النقد الصريح. إنّه يبيّن ببساطة التناقض بين الجوّ السحريّ والحقيقة القاسية. إنّه اختيار الموضوع فحسب الذي يمكن أن يقترح العامل السياسيّ. بشكل مشابه، حقق دريس مساهمات شاعريّة أخرى توثّق مشاهد من تونس حيث تتصادم فيها الأخلاقيّات التقليديّة مع الحديثة.


هيلين آدكنز
مؤرخة فنية حرة ومنظمة معارض ، تعيش في برلين ، ألمانيا.


الترجمة من الإنجليزية: ديالا خصاونة


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Hichem Driss

 

Hichem Driss

 

Hichem Driss

 

Hichem Driss

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  تونس

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home