Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

أغسطس 2007

نفس  |  فنان و عمل فني  |  لبنان

لمياء جريج: أنا الحكايات.

>> صور
8 صفحة صور

أنا الحكايات
2006 - 2007
عمل فيديو تفاعلي

المعرض الفني الدولي الثاني والخمسين، بينالي فينيسيا
جناح لبنان

8 يونيو - 30 سبتمبر 2007
فينيسيا، إيطاليا

لمياء جوريج
ولدت عام 1972 في بيروت ، حيث تعيش هناك
معلومات إضافية


لبنان

 لبنان :خريطة

 

تعرف أن الطقس هنا رائع
والضوء، الفريد من نوعه، يخفف من حزني
مرأى البحر، وراء الشاطئ المشوه
يحملني بعيدا كل البعد

لم أستطع أن أعيش سوى هنا

فكرت بذلك لشهور
وبالأمس كففت عن التفكير
الآن لم أعد أشعر بالخوف. أنتظر
لم أعد أرقب مرور الأيام، والساعات
(...)

يتلاعب عمل Je d’histoires بقصص عديدة. فالزائر مدعو لخلق قصته المرئية الخاصة من خلال صور الفيديو والنصوص والموسيقى، ليصير أحد الفاعلين بالعملية السردية، ويجددها في كل مرة.

ضمن مواد الفيديو المتاحة مناظر طبيعية ومشاهد من مدينة بيروت ومواد عثر عليها على شرائط 8 مم. والنصوص هي ثلاثة خطابات عن الحب والحرب. أما عن الموسيقى فهي عبارة عن أصوات تعتمد على التكرار، ونغمات لحنية ومتتاليات غنائية. إن الزائر يؤثر في العرض أو يعرقله لأن الأصوات التي يشغلها أثناء المشاهدة يمكن أن تفتت الصورة. لذا فإن وجوده يترك بصمة على المتتالية، ويكسبها تفردها.


لم يعد لديه وجه ليبكي، أطارت القنبلة رأسه

أدس جسدي مكانه. أموت
وعندها، الانفجار
فقط يغشى علي في هذه المرة، لا أموت
(…)

رغم أن Je d’histoires قد أُعِدّ قبل الهجوم الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006، فقد أضفت إليه مواد جديدة بعد الحرب، مثل نص "لم يعد لديه وجه ليبكي"، وهو استقراء لموقف لم ولن يحدث، لكنه يعكس قلقي وخوفي الشخصيين.

إن Je d’histoires معد ليتطور. ففي المستقبل، سيضاف إليه مزيد من مواد الفيديو والنصوص والموسيقى، مما يزيد من الإمكانيات السردية إلى حد يؤدي بي أنا، المؤلفة، إلى فقدان السيطرة على الروايات المتعددة، ويترك براحا للـ"صدف".

نتجت فكرة عرض Je d’histoiresعن تسلسل أعمالي التي تستكشف الإمكانية السردية وتبحث في فكرة الحقيقة النسبية- لكن ذلك يحدث هذه المرة بمشاركة المتفرج. فهو يستطيع أن يشرع في روايات متعددة. إن Je d’histoires يكشف عن عملية سرد الحكايات والآلية التي يتشابك بها النص والصورة والموسيقى لخلق القصة. أي كيف يمكن أن يُروى أي "حدث" بطرق متعددة.

من خلال أعمالي، أطرح مسألة التاريخ وإمكانية روايته. ما رؤيتنا للتاريخ؟ القصص الفردية والتاريخ الجمعي. ما الصورة التي تترسب في أذهاننا عنه؟ وما الصورة التي سأعيد خلقه عليها؟

إنني أتأمل عمل الذاكرة: استدعاء الأحداث، إعادة تمثيلها، جمع الذكريات، تجميع الشهادات، وبالطبع النسيان، وهو جزء مهم من هذه العملية يسمح لنا نحن الآدميين بالبقاء على قيد الحياة. تلك كلها بالنسبة لي أجزاء من تاريخ مجهول وغير متاح.

احتجنا لسنوات كي نستعيد شعورنا بالاطمئنان
واليوم نفهم
أن الحرب لم تنتهي، بل أننا نحن لم نكن نعرف فحسب
كم من الوقت سيتوجب علي أن أنتظر؟
(…)


هذا النص هو جزء من مساهمة لمياء جريج في كتالوج الجناح اللبناني أثناء بينالي فينيسيا الثاني والخمسين، 2007، الصادر بعنوان (Alarm Editions)

الخطوط ذات الخط المائل هي مقتطفات من النصوص الأصلية للعمل الفني "أنا الحكايات" من أعمال لمياء جريج.

الترجمة من الإنجليزية: هناء بدر


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Lamia Joreige

 

Lamia Joreige

 

Lamia Joreige

 

Lamia Joreige

 

Lamia Joreige

 

Lamia Joreige

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني  |  لبنان

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home