|
||||
يناير 2007 |
نفس | فنان و عمل فني | مصر |
|
ويكيسلامكيتش
|
|
>> صور
ويكيسلامكيتش محمود خالد |
"... الطريقة الحقيقية لكى نأتى بالأشياء إلى عالمنا هى أن نتخيلها فى مكان يخصنا وليس أن نتخيل أنفسنا فى مكان يخصها..." والتر بنيامين – مشروع البواكى عند تطوير منتج جديد، تسعى الشركات دوما لتحديد الطابع المميز لذلك المنتج واغراء المستهلكين على شرائه. وهناك فكرة خلاقة فى الاسم الذى اختاره الفنان السكندرى محمود خالد لعمله. فالعمل يحمل اسما مكونا من ثلاثة عناصر: عنصر "الويكيبيديا" او الموسوعة الالكترونية الذى يحمل اشارات إلى العولمة وديمقراطية المعرفة وعنصر "الاسلام" وعنصر "الكيتش" الذى يرمز إلى التوليفات العاطفية التى تميل إلى المبالغة.
شرفة فى جزيرة التناريف، وهى احدى جزر الكنارى. الشرفة تمزج بين مختلف العوالم وكأنها توجد خارج نطاق الزمن. أما الساحة المربعة فهى جزء من دير سانت اوغستين الذى بنى مباشرة بعد خروج العرب من الأندلس، وهى تذكرنا بساحات المساجد فى كونها تفصلك عن العالم الخارجى وتقدم جوا من السلام والطمأنينة لمن بداخلها وتمثل مكانا مثاليا للعزلة والتأمل. ومن الناحية المعمارية، فالساحة تشهد على التأثيرات المتبادلة بين اكثر من لغة وثقافة. ولكن برغم المزج الحادث بين القيم والأفكار، وبرغم ذلك التهجين الناتج عن السفر وأيضا عن تقنيات "العولمة" المعاصرة بما فى ذلك الانترنت والبث بالاقمار الصناعية، فلا يمكن أن ننفى تلك الحاجة الانسانية الملحة لتقسيم كل شىء إلى عناصره الرئيسية والبحث عن البساطة حتى وأن كانت من صنع الخيال . هناك مشكلة فى كلمة "الفن الاسلامى" ذاتها، فهى تتجاهل كيف أن هناك فارقا بين الدين والثقافة وأيضا بين المجتمع والفرد. هناك تبادلات قد حدثت عبر العصور، وبعضها يصعب اختزاله واخضاعه اخضاعه لمعايير ضيقة فى التقييم. لقد اكتسبت كلمة "اسلامى" مغزى ابتعد بها عن كل ما هو "غربى" فى طابعه. ولكن تلك هى مجرد تسميات لا تخبرنا بالكثير عن التطورات "الطبيعية" التى طرأت على الفن عبر الزمن. فى "ويكيسلامكيتش" يتعاون الفنان محمود خالد مع محمد فهمى، الخبير القاهرى الذى يشرف على تصميمات المطابخ والمقاهى والمحلات التجارية والديكورات. أتى فهمى بعناصر تقليدية ذات خلفيات شرقية واسلامية وقام بتقديمها فى قالب عصرى يفى بمتطلبات الأناقة البصرية الحديثة. فى سياق هذا العمل بالموقع، كان المطلوب من فهمى هو أن يقدم "ديكورات" فى المكان. وقد اختار فهمى أن يستخدم رقائق شفافة مع حلى بدرجات مختلفة من اللون الأخضر (الأخضر هو لون يرتبط بالتاريخ الاسلامى ويرمز إلى الخصب والحياة) فى النوافذ المطلة على الساحة المربعة. تلك الرقائق الشفافة التى تستخدم هنا للإيحاء "بالإسلام" قد تم انتاجها فى الصين بتكاليف رخيصة. وهنا نلاحظ أن الاقتصاد المنخفض الأجر يسمح لأى طبقة اجتماعية بأن تمارس الحنين إلى الماضى وتطور شكلا بصريا مميزا بأسعار فى متناول الجميع. أما اللوحة الاعلانية المعلقة فى الشرفة فهى تقدم تعريفا "موضوعيا" لما يسمى "بالفن الاسلامى" وهو تعريف منقول عن القاموس الموجود على الانترنت (ويكيبيديا) بالحروف اللاتينية. هذا العمل الفنى، أو التدخل فى الموقع، لا يشير فحسب إلى ما نراه مباشرة، بل يحمل مدلولات تجبرنا على اعادة التفكير فى مختلف الفرضيات التى نتعايش عادة معها. محمود خالد يأخذنا فى رحلة من التأمل عبر الزمن ويدعونا إلى أن نقيم من جديد مغزى الحاضر ومدلولاته. وهو يعى بلا شك أنه والمصمم الذى يتعاون معه يحملان أسماء اسلامية.
|
|
نَفَس | فنان و عمل فني | مصر |
إتصل بنا | مقدمة الناشر وحقوق النشر | النشرة الدورية | بحث | UiU - home |