Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

نوفمبر 2007

نفس  |  معارض

التمثيل الذاتي في الخليج العربي
بقلم: إيزاك بيربيك

>> صور
20 صفحة صور

التمثيل الذاتي في الخليج العربي: وجهات نظر في التصوير الفوتوغرافي والفيديو
24 تشرين الأول/أكتوبر حتى 1 كانون الأول/ديسمبر 2007

آرت غاليري

VCU School of the Arts

P.O. Box 8095
Doha
قطر
الموقع الإلكتروني / البريد الإلكتروني

القيمتان:
ناتالي بيلي
سالي فان غوردر

الفنانون والفنانات:

البحرين:
أنس الشيخ
لوريدانا مانتيلو
كميل زكريا

عُمان:
حسن مير

قطر:
خليفة العبيدلي
رقية آل ثاني
مادلين ماك جي

السعودية:
منال الدويان

الإمارات العربية المتحدة:
إبتسام عبدالعزيز
نهى أسد
طارق الغصين
محمد كاظم


أنظر أيضًا

VCU School of the Arts
مقال في مجلة الفن نفس مع جولة بالصور عبر كلية فنون التصميم.

 

افتتح في 24 تشرين الأول/أكتوبر غاليري كلية فنون التصميم في جامعة فيرجينيا كومنولث في قطر معرضا جماعيا يقدم مجموعة من أكثر الفنانين والفنانات إثارة للاهتمام ممن يعملون حاليا في الخليج. قامت بنتظيم المعرض الذي يحمل عنوانا أكاديميا "التمثيل الذاتي في الخليج العربي، وجهات نظر في التصوير الفوتوغرافي والفيديو"، ناتالي بايلي وسالي فان غوردر، وهما أكاديميتان وفنانتان مرموقتان.

اتصف هذا المعرض، على عكس ما كان متوقعًا، نظرًا للاتجاهات الجادة التي تصاحب عادة الانتاجات الفنية المتعلقة بتصوير الذات والهوية، بروح الفكاهة والقسوة في الموقف ومشاعر الحب نحو المشهد الطبيعي للخليج العربي وأيقوناته الثقافية. تعتبر استراتيجية أداء الأدوار الأكثر شيوعا في تمثيل أو تصوير الذات، على الرغم من التناقضات، في محاولة لتحليل الخيال الفني وبناء التصوير. غالبا ما يحتاج المرء إلى نظرة الآخر ليرى ذاته بشكل أفضل. يضم المعرض صورا ذاتية وأخرى للصحراء والمدينة، استخدمت فيها استراتجيات التسلسل الروائي بالإضافة إلى الصور الأيقونية المفردة.

ضمت استراتيجيات التصوير استخدام عناصر ثقافية مثل الحجاب والثوب الوطني والمشاهد المحلية للمدينة والصحراء. تظهر كل هذه العناصر كأدوات ديكور مسرحي، يفترض أن يتم من خلالها توضيح طبيعة محلية ما، سواء كانت خيالية أو حقيقة.

يجلس حسن مير في مقابل نفسه على طاولة حديقة على الشاطئ، يرتدي مرة بدلة رسمية وفي المرة الأخرى الدشداشة العمانية. تعتبر هذه الصورة المزدوجة من الماضي والحاضر في نفس الوقت، ولكن فقط إن أردنا أن نراها على هذا النحو. يعالج حسن الذاكرة والتقاليد التي تعتبر كذلك من الحاضر، ويضعها في سياق التعايش وليس الصراع.

تصور منال الدويان نفسها في صور بورتريهات مهنية لنساء سعوديات تاريخيات. في الوقت ذاته، تُشير إلى دور المرأة الفنانة بالمقارنة مع المهن "المحترمة" مثل الهندسة والطب. تُذكّر هذه الصور ببورتريهات طلاب المدارس الثانوية عندما يطلب منهم تخيّل ماذا يرغبون أن يصبحوا حينما يكبرون. يقفون أمام المصور مستعملين الأدوات المسرحية من كومة أشياء رمزية ولكنها عمومية. تتراوح هذه الرموز بالنسبة لمنال من قبعة صلبة لمهندس بترول إلى سماعات طبيب. أكثر ما يلفت الانتباه في هذه الصور هو النظرة الحادة لامرأة تنظر إلى المشاهد مباشرة من خلف هذا التنكّر بمثل هذه الملابس. تخترق النظرة الصورة بشكل مريب يجبرنا على إعادة النظر في الصورة كليا، مثلما هي الحال في “الصور الساكنة من فيلم بلا عنوان” أنجزه في السبعينيات سيندي شيرمان. بيد أنّ منال تختلف عن شيرمان في عدم تفحص أشكال التصوير المقبولة للنساء في السينما، بل تسلط الضوء على غياب صور النساء هذه في العمل. تبدو بعض الملابس، مثل قبعة المهندس الصلبة، ذكورية وهي ترتديها فتضفي على الصورة فكاهة غير معقولة. وجدت نفسي أتساءل: لماذا يجب أن تكون فكرة النساء العاملات مضحكة؟

توظف الوسيلة التي تعتمد العدسة لغة الوصف البصرية لإمكانيتها تسهيل تحول العادي إلى الرمزي. تتجاوز قِطَعُ طارق الغصين القماشية الزرقاء وجودها كقطع مهملة صغيرة في الرمل لتصبح ملجأ وبيتا، مترادفات لما نشعر بأنّه هويّة. في تسلسل فوتوغرافي قصير، تزحف القماشة الزرقاء من بطن كثيب الرمل لتصبح غطاءً له. في الصورة الأخيرة من السلسلة، تغطي القماشة جسد الشخص الذي يقف في الوسط. يقع لون طارق الأزرق الاصطناعي خارج نطاق ألوان الصحراء الطبيعية ويظهر للعيان جسما غريبا عن المشهد الطبيعي. توضح السلسة البسيطة هذه عمليةَ تقيُّدِ الثقافة بالطبيعة. لا يصدر هذا الفنان حُكما أخلاقيا تعليميا؛ بل تشير الصور ببساطة وذكاء إلى ما هو واضح.

تحمي جيوش أنس الشيخ المكونة من "حرّاس مرمى" المشهد الطبيعي من عيون السياح الساذجين. تخطط الأجساد التي تقف للحراسة أمام حائط، مثل رسومات ليوناردو في دراسة الأجساد، تشريحيا بطبقة من الخطوط البيضاء على سطح الصورة الفوتوغرافية. يتمكن المشاهد في عمل آخر من الإبحار خلال عرض فيديو تفاعلي موضوع أمامه في شاشة عرض الفيديو، وذلك بتحكمه بفأرة الحاسوب. المدخل الرئيس هو صورة يد، وبالضغط على أطراف الأصابع، يدخل المرء إلى متاهة من الصور والإصدارات الصوتية والرسائل النصية. يتم في محيط تفاعلي متميز تفعيل خريطة معتمة، بصريا وصوتيا تطلق صراخا بأسماء مدن فلسطينية من خلال تحريك فأرة الحاسوب. وفي موقع آخر مكتوب ببساطة وذكاء: "لعلنا خارج التاريخ". يصبح اللامرئي مرئيا، من صفحة إلى أخرى، بالتفحص الفعّال والدقيق.

يقف محمد كاظم تحت أعلام مراقبا تحول المشهد الطبيعي من مساحة صحراوية فيها أدنى التفاصيل إلى مشهد مدينة ما بعد الحداثة. تخلق كل طوبة على الرمل الصافي تناقضا مع ما كان هناك سابقا. يصبح الجسد الطويل بناءً مثل الأبنية التي تنمو أمامه في هذا المشهد.

في عرض أدائي موثّق بالصور الفوتوغرافية، ترتدي إبتسام عبدالعزيز بشكل مضحك جدا أوراق المعاملات البنكية الشخصية من الصراف الآلي، ترتديها على جسمها بشكل مباشر، وبمعنى الكلمة. تؤدي أدوارا تتراوح من مراقبة الناس إلى التسوق في الدكاكين وهي تقضي حاجاتها اليومية الروتينية العادية. تشير الأرقام المطبوعة على بدلتها، التي تغطي كامل جسمها، إلى تاريخ ووقت نشاطاتها الاقتصادية الأمر الذي يختصر سيرتها الذاتية رمزيا إلى تداول مالي. تستكشف رقية آل ثاني ونهى أسد دور المرأة من حيث الملابس النسائية ودلالاتها الخصوصية والسرية.

يوجه خليفة العبيدلي عدسة كاميرته باتجاه المشاهد، مثل قنّاص تظهر إحدى عينيه فقط. يستخدم كميل زكريا في رؤاه الحنينية لتضاريس الخليج مونتاج الصور الفوتوغرافية (فوتومونتاج) للكشف عن اختفاء ما هو قديم، إلاّ أنّه لم تسنح له الفرصة ليصبح قديما في المقام الأول. هذه المشاهد الجميلة هي مناظر ممنتجة لزمن تجمّد.

جلبت مادلين ماك جي ولوريدانا مانتيلو، وهما ليستا من أهل المنطقة، رؤية أجنبية للخليج إلى المعرض. كلتاهما تظهر في صورهما الفوتوغرافية، فتضعان بذلك نفسيهما في الداخل بدل أن تكونا متفرجتين من الأطراف. ابتعدتا عن أسلوب السياح في نقل صورة منطقة الصحراء الغرائبية والسكان الأصليين، أي العرب. اعترفتا باختلافهما بشكل حسّاس عبر الإشارة البسيطة في تصويرهما لنفسيهما ضمن المحيط العربي.

من خلال النقد وطرح الأسئلة، أثار الفنانون والفنانات قضايا معقدة في تحليل الذات. تتمحور معظم الأعمال في المعرض حول قضايا أساسية للتضاريس المتغيّرة تغيّرا سريعا في الخليج. أما إن كان هذا التغيّر ثقافيا أو ماديا، فكلاهما يؤثر في الآخر. هذه القضايا صعبة وتشبه الثقافة كثيرا في مرونتها، تحتاج إلى إعادة التفكير والتقييم. يمكن لتصوير وتمثيل الذات أن يعمل بشكل إيجابي في حال لم يكن مستقرا على الإطلاق.


إيزاك بيربيك
محاضر في التصوير الفوتوغرافي والوسائط المتعددة، كلية الفنون الجميلة والتصميم، جامعة الشارقة، الإمارات العربية المتحدة.


الترجمة عن الإنجليزية: ديالا خصاونه


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Gallery of the VCUQ

 

Hassan Meer

 

Manal Al-Dowayan

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Anas Al-Shaikh

 

Mohammed Kazem

 

Ebtisam AbdulAziz

 

Roqaya Al-Thani

 

Nuha Asad

 

Khalifa Al-Obaidly

 

Camille Zakharia

 

Madeline McGehee

 

Loredana Mantello

 

نَفَس  |  معارض

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home