Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

ديسمبر 2007

نفس  |  مؤسسات  |  باكستان

متاحف وأكاديميات وثكنات
افتتاح الغاليري الوطني للفنون في الباكستان
بقلم: عدنان مدني

>> صور
8 صفحة صور

افتتح الغاليري الوطني للفنون في 26 آب/أغسطس 2007

العنوان:
House # 77
Street 48
Sector F 7/4
Islamabad
Pakistan

المجلس الوطني الباكستاني للفنون (PNCA)
قسم الفنون البصرية

Plot-5, F-5/1
إسلام أباد
باكستان
الموقع الإلكتروني

تألّف المعرض الافتتاحي من 13 معرضا قام عليها:
آسيم أخطر
عتيقة علي
نازيش أتاوله
رشيد بوت
نيلوفار فروخ
وقار حنيف
سليمة هاشمي
مارجوري حسين
نايزا خان
قدوس ميرزا
راحات نافيد مسعود
عمران قريشي
جمال شاه


أنظر أيضًا

تجمّع فاسل للفنانين
مبادرة فاسل: أهدافها ونشاطاتها في الباكستان. مقالة بقلم نايزا ح. خان.

كريمة طازجة 2 (تازه تارين 2)
إقامة فنانين تنظمّها مؤسسة فاسل في كراتشي. مقالة بقلم قدوس ميرزا.


باكستان

 باكستان :خريطة

 

قد يستحق المراقب غير المثقّف الغفران إن تفاجأ من حيوية وإبداع وتنوّع الفن الباكستاني المعاصر. بالرغم من ارتباط الباكستان عالميّا بماضٍ قلِق وحاضر سياسيّ عنيف، إلاّ أنّ هذه الدولة (أو لعلّه نتيجة لذلك) قد أنتجت عددا من الفنانين والحركات الفنيّة بالإضافة إلى العديد من الأشكال المُعاصرة المنفردة والوطنية والإقليمية المتميّزة. تدرّب العديد من هؤلاء الفنانين، ممن نال بعضهم شهرة عالميّة في العقود الماضية، كما حصلوا على الدعم من الأكاديميات الفنية الباكستانية، من الكلية الوطنية للفنون التي تتمتع بسمعة رفيعة إلى المعاهد الأحدث إنشاءً مثل كلية إندوس فالي للفن وجامعة بيكونهاوس الوطنية. لكن رمع ذلك لقد عانى الفنانون منقلة مرافق العرض بشكل عام، الأمر الذي تفاقم وازداد سوءً بسبب القوّة التحويلية لثقافة البينالي الصاعدة، مع تزايد متطلّبات الفنانين الأصغر عمرا وتطلّعهم إلى مساحات مؤهّلة لأعمال الفيديو والديجيتال والتجهيزات الفراغية الضخمة والعروض الأدائية. لا يمكن بالإضافة إلى ذلك للعدد الصغير من الغاليريهات الخاصة وتجار الفن مواكبة الاتجاه العام العالمي نحو المعارض التي تركّز على تنظيم المنسقين لها، وفي هذا السياق أدى افتتاح الغاليري الوطني للفن في العاصمة إسلام أباد إلى خلق توقّعات عالية وجدالات مميّزة.

تمّت الموافقة على تصميم الغاليري، الذي قامت به الشركة الباكستانيّة سهيل وباشا، قبلحوالي عقدين من الزمن، إلاّ أنّ الحكومات المتعاقبة تكاسلت في إنهاء المشروع. أدّى التدخل الشخصي أو الأمر المباشر من رئيس الدولة المحاصر حاليًا، الجنرال برويز مشرّف، إلى إنجاز مشروع الغاليري في موقعه الهام بالقرب من دار البرلمان ومقرّ رئيس الدولة الرسمي بكلفة 450 مليون روبيّة (أي 5 ملايين يورو تقريبا). بالرغم من ذلك، كاد الغاليري أن يسقط ثانية ضحية الصراع السياسي مباشرة قبل افتتاح معرضه الأوّل الذي يقدّم أكثر فناني الباكستان شهرة من الكبار والصاعدين. لكن كانت السياسة هذه المرّة وعلى غير العادة ذات طبيعة ثقافية، إذ أنّ الحرب شُنّت ما بين مؤسسة الفنون البصرية ومنظّمات الفنون الأدائية في الباكستان، والتي سعت للحصول على حصة في المساحة والمرافق والأبّهة المرتبطة بهذا المشروع ذي المستوى الرفيع. يبدو أنّ الانقسامات الغريبة بين هذه الأساليب الفنية (والتي يتجاوزها الفنانون أنفسهم كثيرا) قد اكتسبت أهمية خاصّة فيما يتعلق بالشؤون التنظيميّة والإداريّة؛ الأمر الذي سلّط الضوء كذلك على الفجوة الفلسفيّة والنقديّة التي تفصل الفن البصري الباكستاني المعاصر عن النشاطات الثقافيّة القريبة في نطاق الرقص والموسيقى والمسرح. تمّ الوصول في النهاية إلى حلّ للنزاع الذي دار ما بين الدوائر الحكومية والتحالفات الفنية بأجنداتها وأهدافها المختلفة، كما افتُتِح المعرض حتى وإن كان متأخّرا عن موعده الأصليّ؛ ولم يخلو الأمر من تأكيد حقيقة أنّ الثقافة تعتمد إلى درجة ما، مثلها مثل كلّ شيء آخر في الباكستان، على القرارات العشوائية من أعلى المستويات، كالقرار الذي ولِد عنه الغاليري في الدرجة الأولى.

على كلّ حال، لا يمكن لأيّة شكوك أو إحباطات تنظيمية أن تقلل من شأن مدى وطموح الأعمال المعروضة؛ تحدّث الإعلام المحلي والعالمي بشكل واسع عن المعرض الافتتاحي الذي حظي بالثناء على محتوى بعض الأعمال المشحون سياسيا والثوري إيديولوجيا. يجب تقدير شجاعة المنسقين والقيمين المساهمين في ضوء الجمود الشائع للآراء السياسية والشعبية فيما يخص تصوير العُريّ والقيم التقليديّة واحترام السلطة. تفاوضت الرقابة الرسميّة، في هيئة لجنة عُيّنت خصيصا، على الحدود بين الدعم الفكري لحريّة التعبير والطبيعة المحافظة للمجتمع الباكستاني عامة، وأخطأت هذه المرة لصالح الحرية. لعبت عدّة عوامل دورا في تحقيق هذا النصر للقوى الليبرالية المتحررة في الوسط الفني المحلّي، من ضمنها الدفاع القوي لشخصيات مثل المصوّرة والتربوية سليمة هاشمي والدعم الجماعي المسموع للفنانين من خلال العرائض عبر الإنترنت وكذلك التطوّر الملحوظ الذي لا يمكن نكران جاذبيّته لأسواق الفن المعاصر في آسيا الجنوبيّة.

من المُغري أن نرى الغاليري الوطني للفن كعالم صغير يقلّد صراع باكستان الإيديولوجي ضمن جدرانه وفي مكاتب منسقيه والقيّمين عليه ولجان التمويل. بالإضافة إلى ذلك فإنّ إنشاء غاليري "وطني" في حقبة تزداد فيها هشاشة فكرة الوطنية أو تهمّش أحيانا في يقظة الثورة في الفكر ووسائل التواصل وتدفّق رؤوس الأموال، هو أمر يقترب بشكل خطير من المفارقة التاريخية. لكن إذا نظر إلى هذا الغاليري كحدث ضمن تاريخ الفن الباكستاني وليس مجرّد استثمار آخر في مركز للمعارض أو موقع بينالي إو ثقافي، فمن الممكن للغاليري أن يبدأ في صياغة الأسئلة حول الأمّة والانتماء والاختلاف التي تعبّد الطريق نحو المستقبل ضمن التاريخ المختصر للفن البصري في الباكستان.


عدنان مدني
فنان وكاتب، يقيم في كراتشي، الباكستان.


الترجمة عن الانجليزية: ديالا خصاونه


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  National Art Gallery Pakistan

 

National Art Gallery Pakistan

 

National Art Gallery Pakistan

 

National Art Gallery Pakistan

 

نَفَس  |  مؤسسات  |  باكستان

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home