Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

مايو 2007

نفس  |  معارض  |  مصر

عين على الغرب: فنانون معاصرون من مصر
بقلم: علية حمزة

>> صور
12 صفحة صور

عين على الغرب: فنانون معاصرون من مصر

13 - 23 مايو 2007

البنسيون السويسري
26 شارع محمود بسيوني (أنتيخانة)، الدور السادس
القاهرة، وسط البلد
مصر

المنسق: كريم فرنسيس


قائمة الفنانين:

عادل السيوى
أحمد نصير
أمال قناوى
هانى راشد
حازم المستكاوى
حازم طه حسين
هبه فريد
هشام الزينى
هدى لطفى
إسلام زاهر
خالد حافظ
لارا بلدى
محمد عبله
محمد طمان
نادر صادق
نرمين الانصاري
صباح نعيم
شادى النشوقاتى
شريف العظمه


أنظر أيضًا

عين على الغرب
الموقع الالكتروني الخاص بالمعرض


مصر

 مصر :خريطة

 

عين على الغرب: فنانون معاصرون من مصر، هوعنوان معرض للفنون البصرية وسلسلة أحداث تولى تنظيمهم كريم فرنسيس، المالك اللبناني لقاعة معارض بالقاهرة، في الفترة من 13 إلى 23 مايو 2007 بالبنسيون السويسري الذي تم تجهيزه خصيصا لهذا الغرض. جمع المعرض 19 فنانا تحت مظلة "الاستغراب" ليعرضوا أعمالا تسبر أغوار العلاقة المعقدة بين الشرق والغرب، ويجيبوا عن سؤال "كيف ترى الغرب؟". تنتمي مجموعة الفنانين لأجيال واتجاهات متباينة من الساحة الفنية المحلية، وقد استخدموا وسائط متعددة في أعمال عكست رؤاهم المختلفة.

مثل هذا المعرض أول ظهور على ساحة تنظيم ورعاية الأحداث الفنية لكريم فرنسيس، الذي يسهم بصورة حية في المجال الفني بمصر منذ افتتاحه لقاعة فنية خاصة بوسط المدينة تحمل اسم "إسباس كريم فرنسيس" في عام 1995. وابتداءا من إبريل 2006، عقد فرنسيس وفريقه لقاءات منتظمة مع مجموعة الفنانين المدعوين للمشاركة في الحدث تناقشوا خلالها بتوسع حول الموضوع المطروح والقضايا المتعلقة به. لم يتم تنفيذ جميع معروضات "عين على الغرب" خصيصا من أجل الحدث. لكن باستثناءات قليلة، وبوضوح يتفاوت من عمل إلى الآخر، ظهرت أغلب الأعمال كنتاج لتساؤلات تدور في فلك موضوع المعرض.

إن عنوان عين على الغرب يضع المعرض حتما في سياق نظريات ما بعد الكولونيالية، وتحديدا فيما يتعلق بالرأي الذي طرحه الراحل إدوارد سعيد في "الاستشراق"، إذ أوضح أن ديناميكيات السلطة والهيمنة هي التي تشكل تصنيفا "الشرق" و"الغرب". أما عن سامية محرز، أستاذة الأدب العربي المعاصر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، التي تستشهد بإدوارد سعيد في نص "تحت العيون المصرية" الذي ساهمت به في كتيب المعرض، فهي تطرح تساؤلا في محله عن المشروع ككل، وهو إن كانت هذه الأعمال الفنية، التي اعتبرها منظّم المعرض محاولة لخلق حوار بين الثقافات، ستنتج في نهاية الأمر نفس الثنائيات التي كانت تهدف إلى التشكيك فيها.
وقد عالج عدد من الفنانين جدلية النفس/ الآخر تلك في أعمالهم. فلوحة "إنصاف الأم"، وهي نتاج فوتوغرافي حائطي ضخم للارا بلدي، تقدم تصورا للفردوس المفقود يذوب برقة في أجواء البنسيون السويسري لتمسكه الواضح بجماليات الكيتش الشعبية. إن هذه اللوحة، وهي جزء من عمل أكبر جاري العمل به، تمثل أيضا "بورتريها" مبهرا لوالدها على دراجة نارية مغادرا أدغال متوحشة وغوغائية تمتلئ بصور الحيوانات والجنسانية والصراعات السياسية (التي تمثل ماضيه) باتجاه مجهول غير مرئي، هو الغرب. إن اللغة والرمزية في هذا العمل متعدد المستويات تشيران إلى استحالة وجود تعريفات حاسمة في إطار النظامين الأخلاقيين المتصادمين اللذين يمثلهما الغرب والشرق.

أما في سلسة اللوحات التصويرية السبع التي تحمل عنوان ٍ homo occidentalis(الإنسان الغربي باللاتينية)، فقد تلاعب عادل السيوي بخفة بفكرة بناء الهوية عن طريق تقديم 7 صور مختلفة للفكرة النمطية عن الغرب التي نشأت نتاجا لتراكمات الذكريات الشخصية والجمعية. وبالنسبة للعنصر النسائي الوحيد بالمجموعة، Diva occidentalis (الإلهة الغربية باللاتينية)، يقدم السيوي تصويرا لفتاة تمثل لقاءا ملحميا للإلهة مع المادة في رداء أحمر مبهرج. ومن الشخصيات الأخرى في هذه السلسلة الفنان والسائح والمخبر وجندي المارينز والقديس، وكل منهم يحمل اسما شبه علمي مطبوع داخل إطار اللوحة بتقنية الاستنسل كأنما هو عينة أثرية معروضة في متحف التاريخ الطبيعي.

وفي أحد أكثر أعمال المعرض تأثير، POWERCHORD SKATEBOARD، قدم شريف العظمة عمل فيديو مركب من شاشة عرض مزدوجة يشاهد كيوميات مرئية ومسموعة. في هذا العمل، يفرض العظمة تسلسلا زمنيا خياليا يحمل إشارات إلى أحداث واقعية عن طريق دمج لقطات أرشيفية بمواد مسجلة لخلق رواية مجزأة تترك للمشاهد مساحة الربط بين الأفكار بطريقته الخاصة. كما أن هذا العمل يطرح أيضا العلاقة المعقدة بين الصور واللغة والذاكرة الشخصية والتاريخ الجمعي. ففي أحد أجزاء عرض الفيديو، يستكشف العظمة مولد وفناء الصورة عن طريق استخدام مجموعة صور متوالية لتوثيق عملية خلق وتدمير فنان لبورتريه بأسلوب الجرافيتي كُلَّف بتنفيذه للرئيس المصري السابق أنور السادات، الذي صار رمزا للسلطة الغربية بعد تحوله السياسي باتجاه الولايات المتحدة في السبعينات.

وجاء ضمن الموضوعات الأخرى المطروحة خلال المعرض الصراع السياسي، والسلطة والسيطرة، وتصوير الإعلام للواقع، والنمط الاستهلاكي وأثر العولمة، والهويات الثقافية، والتاريخ الشخصي وقصص الانتماء. ورغم أن الندوات والمنتديات المفتوحة الموازية للحدث، التي حاولت خلق سياق لأعمال العارضين ونقدها داخل الإطار التنظيمي للحدث، قد فشلت في تجاوز القشور الخارجية، فالمعرض بشكل عام قد سبب ضجة في القاهرة، على الأقل لما تميز به من اتساع وتنوع.


علية حمزة
تعمل حاليا منسقة في جمعية الصورة المعاصرة في القاهرة. تحاضر وتكتب عن الفنون البصريّة المعاصرة في مصر بشكل دوريّ.


الترجمة من الإنجليزية: هناء بدر


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Pension Suisse

 

Adel El Siw

 

Sabah Naim

 

Lara Baladi

 

Sherif El Azma

 

نَفَس  |  معارض  |  مصر

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home