Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

سبتمبر 2008

نفس  |  مؤسسات

(AMCA)جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا– مقابلة مع ندى الشبوط
بقلم: هاوبت و بيندر

AMCA
جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا

University of North Texas
1155 Union Circle
# 305100
Denton
Texas 76203-5017
USA
الموقع الإلكتروني / البريد الإلكتروني

الرئيسة:
ندى الشبوط

الرئيسة المنتخبة:
ساره روجرز

أمينة السر:
دينا رمضان

أمينة الصندوق:
روندا سعد

أعضاء المجلس التأسيسي:
سلوى مقدادي
سيلفيا نايف
بيرال مادرا
شيفا بلاغي

المستشار الفخري للمجلس:
ناصر ربّاط

 

إن جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) جمعية دولية خاصة غير سياسية وغير ربحية، تأسست في العام 2007 كجمعية حليفة لجمعية دراسات الشرق الأوسط لشمال أمريكا (MESA). وقد ذُكِر في بيان مهامها الوارد على موقعها الإلكتروني أنها تهدف إلى المساهمة في تقدّم الدراسات في هذا المجال الناشئ عبر استحداث شبكة من الباحثين والمؤسسات المهتمين به على أمل تسهيل التواصل والتعاون برعاية المؤتمرات، وعقد الاجتماعات، وتبادل المعلومات من خلال الرسائل الإخبارية والموقع الإلكتروني.

لمزيد من المعلومات حول جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA)، أجرينا مقابلة مع الرئيسة وعضو المجلس التأسيسي لهذه الجمعية، ندى الشبوط. وهي حالياً أستاذة مشاركة في مجال تاريخ الفن في جامعة شمال تكساس، تصب اهتمامها على الثقافة العربية والإسلامية البصرية كما على مسائل الاستشراق والعولمة، من بين غيرها من المسائل. هي صاحبة كتاب "الفن العربي الحديث: تشكيل الجماليات العربية" (دار جامعة فلوريدا للنشر، 2007) فضلاً عن عدة مقالات حول الفن الحديث والمعاصر في العراق والمسؤوليات القانونية والأخلاقية الواقعة على عاتق الولايات المتحدة الأمريكية في العراق بعد العام 2003.

يونيفرسز إن يونيفرس: يرد في بيان مهام جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) أن هدف الجمعية يكمن في المساهمة في تقدّم الدراسات في هذا "المجال الناشئ". إلى أي مدى يبلغ تركيز الجمعية على نشوء هذا المجال؟ أليس الاهتمام الدولي هو الناشئ مؤخراً أكثر منه المجال بحد ذاته؟ كيف ولماذا وفي أي سياق برزت المبادرة؟

ندى الشبوط: إن ما نعنيه بالمجال الناشئ يرتبط بالتحديد بوضع هذا المجال في الأكاديميا الغربية. لطالما شهدت المنطقة إنتاجات من الفن المعاصر ولكن الاهتمام العالمي بها كان ضئيلاً. صحيح أن معظم هذا الاهتمام هو اليوم وليد السوق والسياسة، إلا أن المبادرة كانت تتبلور على مدى بضعة أعوام. إنها فكرة راودتني فيما كنت أتابع دراستي الجامعية، بما أنه كان مجال دراسة غير معروف في خلال الثمانينيات والتسعينيات في الغرب ولا سيما في سياق تاريخ الفن. كنا (ولا نزال إلى حد ما) نكافح الأحكام المسبقة المطلقة ضد المنطقة وإنتاجها البصري؛ الفن الإسلامي، حظر الرسومات، تقليد الفن الغربي، إلخ. وكطالبة جامعية وحيدة، عانيت النقص في المعرفة والموارد وإمكانية النفاذ إلى الأعمال الفنية. إلا أن عدد الطلاب الجامعيين الساعين إلى إيجاد مراكز جامعية لمتابعة دراساتهم في مجال الإنتاج البصري في مختلف أرجاء المنطقة قد ارتفع في السنوات الأخيرة. ففكرت في أن الوقت قد حان للتعاون على منح المجال صوتاً والطلاب والباحثين المهتمين به منتدىً. تشاركنا أنا وسيلفيا نايف (جامعة جنيف) في إدارة ورشة العمل: "من المحلية إلى العالمية: الفنون البصرية في البحر المتوسط الشرقي بين الأسواق الدولية والتوقعات المحلية" في الاجتماع السابع للأبحاث السياسية والاجتماعية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، الذي عُقِد في فلورنسا في إيطاليا بين 22 و26 آذار/مارس 2006. وتمثل أحد أبرز أهداف هذا الاجتماع الذي ضم 12 مشاركاً بطرح فكرة إنشاء مؤسسة. وقد بات عدد من هؤلاء المشاركين أعضاء في مجلس جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA). وتابعنا لاحقاً الفكرة في خلال اجتماع جمعية دراسات الشرق الأوسط لشمال أمريكا (MESA) لعام 2006 في بوسطن وشكّلنا نواة المؤسسة.

يونيفرسز إن يونيفرس: إن التركيز على العالم العربي وإيران وتركيا يعني وجود صفات مشتركة بين هذه الدول ومناطق ثقافية تبرر ضم الجهود في هذا المجال. كيف يمكنك أن تصفيها؟

ندى الشبوط: إن هذا التركيز قد تقرر باهتمام الحاضرين في ورشة العمل. فإننا لم نعتمد صيغة واحدة وإنما نظّمنا مساعينا على الصعيد العملي. وبما أن معظمنا يعمل على الدول العربية وطبعاً هناك حجة قوية تدعم الصفات المشتركة بين مختلف دول العالم العربي وتتمثل باللغة والثقافة المشتركة، فإننا نتوافق باستمرار مع زملائنا العاملين على إيران وتركيا من بين غيرهما من الدول. وتاريخياً، لطالما توافر تفاعل قوي بين إيران وتركيا والعالم العربي لا يزال مستمراً حتى اليوم. بطبيعة الحال، إننا نؤمن بوجود صفات مشتركة ناجمة عن التاريخ المشترك، والثقافات القديمة، والسنوات الطويلة من التراث الإسلامي، وإشكالية فترة الاستعمار وما بعد الاستعمار بالإضافة إلى تحريف الحقائق المشترك من قبل قوى الهيمنة الغربية. ويمكن القول إنها تقع جميعها تحت العين السوية للاستشراق وبالتالي تشترك بأهداف إثبات الذات نفسها.

يونيفرسز إن يونيفرس: بحثت الجلسة الافتتاحية لجمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) التي انعقدت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في مؤتمر جمعية دراسات الشرق الأوسط، بين أمور أخرى، في سبل مواجهة "التصورات المسبقة المشتركة التي غالباً ما يضطر الباحثون في الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي لمعالجتها، ولا سيما غياب أي نوع من الخطاب النقدي المحيط بإنتاج الفنون البصرية واستهلاكها" والادعاء "بغياب تاريخ الفن في العالم العربي". فهل تواجه جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) هذين التحديين بالتحديد؟ وما هي الخطوات التي يمكن اتخاذها لمكافحة هذه التصورات المسبقة؟

ندى الشبوط: نعم، إنهما التحديان الأساسيان اللذان تواجههما جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) وهذا ما نعنيه بالمساهمة في تقدّم الدراسات في المجال الناشئ. فقد تمثّل الافتراض بأن الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي إما إنتاج إسلامي حديث (مع كل التصوّرات المسبقة والنزعات التي يحملها المصطلح إسلامي) وإما تقليد رخيص للفن الأوروبي. وفي الحالتين، يكون مستثنى من سياق الحداثة والحقبة اللاحقة للحداثة كما هو مطروح ومبيَّن في الغرب. بما أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم تأريخ الإنتاج البصري واستهلاكه في المنطقة، تعتزم جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) طرح عدد من المشاريع الرامية إلى دعم التحاليل النقدية ونشر الدراسات لأن الميدان يفتقد إلى الكتابات والبيانات والرسومات في هذا المجال فيما لا يزال جزء كبير من تاريخه مجهولاً وغير مدوّن.

يونيفرسز إن يونيفرس: تولت المناقشة العامة الثانية تحليل مصطلح "الفن العربي" والتبريرات والتساؤلات والتبعات التي يطرحها استخدامه. فهل تستطيعين تلخيص الأفكار التي يمكن استنتاجها من الأبحاث والنقاشات؟

ندى الشبوط: لا بدّ لي من الاعتراف بأن مصطلح "الفن العربي" يثير دائماً ردود فعل غامضة. بطبيعة الحال، كان من الأسهل السعي إلى تبرير استخدام المصطلح (لعكس الوحدة ضمن التنوّع القائم على نقاط تقاطع وتشابه لا تقضي على الخصائص أبداً وغير المعدّ لتكرار إشكالية الدلالات الموحّدة لمصطلح "الفن الإسلامي") على مدى معظم القرن العشرين استناداً إلى قواعد اجتماعية – سياسية وإيديولوجية. ومن البديهي أن يسعى الباحثون والطلاب إلى تفادي مقارنته وهو يستخدَم بوجه عام للتعبير عن صلة ما. لا يزال الجميع يستخدمون عبارة "العالم العربي" أو "الدول العربية" بكل سهولة. إلا أن أياً من هؤلاء يريد تحديد استعماله لها أو تبريره. وأخشى أن تكون المناقشة العامة الثانية قد تجنّبت المواجهات غير التقليدية بالاكتفاء بالتلميح فقط إلى العروبة كمفهوم للتبرير كان معتمداً في الفترة السابقة.

لا أزال أؤمن بوجود صفات مشتركة أكثر من الاختلافات، ما يبرر استخدام المصطلح "عربي" للإشارة إلى الوحدة الثقافية. ويمكنني أن أبرهن أن الوحدة الثقافية لم تفرض نفسها إلا بعد فشل الجهود السياسية. فقد ساهمت الفضائيات والهجرات الإقليمية في تقريب الدول العربية من بعضها البعض. وعلى الصعيد البصري، لا تزال المظاهر الثقافية المشتركة كما الاضطراب السياسي تشكل نقاط تقاطع وتشابك حتى لو كان الفنانون من العالم العربي يفضّلون عدم إطلاق صفة "العربي" على إنتاجهم.

يونيفرسز إن يونيفرس: من يستطيع الانضمام إلى جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA). ومتى أصبح عضواً فيها، ما هي الواجبات التي ستقع عليه والفوائد التي سيجنيها لا سيما عندما يتعذّر عليه السفر إلى المؤتمرات "الفعلية"؟

ندى الشبوط: نرحب بانضمام كل الأفراد والمؤسسات المهتمين بالموضوع. فإن جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) جمعية شابة بطاقات عالية لا يفعّلها إلا الانخراط الناشط لأعضائها. ومن أبرز أهدافها، تأمين صلة الوصل بين الأكاديميين، والطلاب، والباحثين، والفنانين داخل المنطقة وخارجها. ولا تكمن الغاية في إعداد الدراسات حول المنطقة وحسب، بل في دعم التفاعل الشامل وتقديم المنطقة على أنها لاعبة أساسية في تاريخها الخاص.

تنوي جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) تنظيم مناقشات عامة باستمرار في جمعية دراسات الشرق الأوسط واجتماعات سنوية في جمعية كليات الفنون (CAA)، ونشر الأبحاث المشاركة على موقعها الإلكتروني. إن الموقع الإلكتروني مصمَّم ليكون منتدى تفاعلياً فعلياً يتولى نشر الدراسات المناسبة، ولاحقا" باللغة العربية أيضاً، والإعلانات عن النشاطات في هذا المجال. كذلك، ننوي البدء بتنظيم مؤتمر كل سنتين لجمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) تستضيفه أجزاء مختلفة من المنطقة وليس الولايات المتحدة الأمريكية فقط. ونحن نعمل على إضافة الموارد إلى ميزانيتنا لنسهّل المشاركة من المنطقة.

ومن الفوائد المهمة أيضاً، نذكر نشر بيان المراجع والمصادر على موقعنا الإلكتروني. وهو مشروع تتولاه حالياً سلوى مقدادي التي تعمل مع عدد من الأعضاء في الجمعية.

إننا نرحّب بأفكار الأعضاء واقتراحاتهم. ونحن في صدد إطلاق عدد من المشاريع القائمة على اقتراحات تقدّم هؤلاء الأعضاء بها لتتولى مختلف اللجان الفرعية تنفيذها. بمعنى آخر، إننا نشجّع ونقدّر الأعضاء الراغبين في المساهمة بفعالية في تدعيم الجمعية.

يونيفرسز إن يونيفرس: ما هي النشاطات أو الأحداث التالية التي تنوي جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) تنظيمها؟

ندى الشبوط: تشمل نشاطاتنا التالية جلسة منظمة لجمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) في الاجتماع السنوي لجمعية دراسات الشرق الأوسط لشمال أمريكا (MESA) لعام 2008 الذي سيعقد بين 22 و25 تشرين الثاني/نوفمبر في واشنطن العاصمة بعنوان: تاريخ العالم الواقعي: الواقعية والفنون البصرية في مصر ولبنان، من تنظيم رجا عضل وساره روجرز. يمكن الاطلاع على التفاصيل على موقعنا. إننا نحضّر أيضاً استقبالاً تمهيدياً لأعضائنا الذين ينوون حضور الاجتماع السنوي لجمعية دراسات الشرق الأوسط لشمال أمريكا (MESA).
إن عدداً منا ينوي حضور بينالي القاهرة الذي سيعقد في كانون الأول/ديسمبر 2008. سيتوفر مزيد من التفاصيل على موقع جمعية الفن الحديث والمعاصر في العالم العربي وإيران وتركيا (AMCA) قريباً.


هاوبت و بيندر
جيرهارد هاوبت وبات بيندر رئيسا تحرير مجلة الفن نفس وشركاء في نشرها، وينشرا منذ عام 1997 المجلة الإلكترونية عوالم في عالم - عوالم الفن، ويعيشا في برلين - ألمانيا.


(الترجمة من الإنكليزية: ماري يزبك)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  AMCA

 

Nada Shabout

 

نَفَس  |  مؤسسات

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home