Institute for Foreign Cultural Relations نفس – مجلة الفن

أرسل المقال |  طباعة

أكتوبر 2008

نفس  |  فنان و عمل فني

"سلسلة د" لطارق الغصين
بقلم: كيفين ميتشل

>> صور
8 صفحة صور

بدون عنوان (سلسلة د) 2008
طباعة رقمية على القماش
152 × 229 سم لكل قطعة

طارق الغصين
ولد عام 1962 في الكويت، فلسطيني. يعيش في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة.
معلومات إضافية

 

تستكشف صور "سلسلة د" لطارق الغصين، والتي تعرض في معرض سنغافورة 2008 الذي يعقد كل عامين، الحدود بين تصوير المناظر الطبيعية وتصوير الذات. فعلى عكس السلسلة السابقة "صور ذاتية" التي يقوم فيها الغصين بإعادة تقديم للآراء الشائعة، تقدم "سلسلة د" قصة تبدو وكأنها محررة من مسؤولية تمثيل الصراع على تعريف الذات. أما فيما يتعلق بتصوير المناظر الطبيعية، فليس المقصود هو توثيق وضع قائم، لكن النية هي استغلال إمكانية موقع معين لإقامة علاقة متبادلة بين السياق والشكل.
تبقى الجدران والأشكال المميزة في عمل الغصين وتستمر. ومع ذلك، فنتيجة للطريقة التي استخدموا بها لبناء الشكل، وظفت الجدران في "سلسلة د" كأجهزة تخلق لحظات من التوتر البصري من خلال إقامة حوار مع الشكل. وعند مقارنة هذا العمل بعمل سابق، نرى أن الشكل في "سلسلة د" قد تناقص في الحجم بالنسبة للصورة ككل، وهو ما يسمح بفرص دراسة البنية الشكلية للصور. على سبيل المثال، تميل الصور نحو التوازن عند انحناء الشكل وذلك نتيجة للتناسق التقريبي واحتواء الأشكال بشكل كامل في الفضاء الذي وفرته الجدران. وفي الحالات التي لا تشغل فيها الأشكال الرأسية منتصف العمل، فإنها عادة ما تتطلب نوع من الانتباه بسبب علاقتهم بالجدران. ولا شك أن هذه الإيماءات الدقيقة لا تؤكد فقط على الشكل داخل كل صورة فردية، ولكنها كذلك تقيم تواصلاً بصرياً وموضوعياً في جميع أجزاء "سلسلة د".
هناك وجه آخر هام في الصور، وهو الطبيعة الزائلة للمواد، كما ثبت ذلك في تحولها من خلال عوامل مثل الرياح أو تعرض الأسطح للهواء؛ فيظهر المنظر الطبيعي المبني منظراً زائلاً ومؤقت. تقدم "سلسلة د" بشكل نسبي مساحات محددة لا ينتج عنها مكان يمكن وصفه بأنه متسح – فهناك مساحة بالفعل، ولكنها لم تخصص للسكن. وعلى الرغم من احتمال الوقوع في التبسيط الزائد، يمكن للإنسان أن يعقد مقارنات مع المساحات في لوحات جيورجيو دو شيريكو، لاسيما اللوحات التي رسمت في لوحة "مباهج الشاعر". ولكن في حين أن دو شيريكو يسمح بوعد الحماية الذي يقدمه الرواق المتدرج بشكل سريالي، نجد أن المساحات المقدمة في "سلسلة د" مساحات صارمة وغير صالحة للسكنى.

تحدث الغصين عن فكرة الزوال السريع، وتظهر الصور المأخوذة من "سلسلة د" والتي تم عرضها في معرض سنغافورة 2008 الأفكار المحورية في عمله الأخير. تتحد طبيعة التركيبات المكتشفة والمساحات التي تحدثها والتفكير الدقيق في العلاقة بين الشكل والمساحة والإطار لينتج عنها جواً من الزوال. كما ندرك في هذا العمل تأثيرات الزمن من خلال التغيرات في جودة الضوء وانحلال التراكيب شيئاً فشيئاً كلما تتبعنا ذلك في السلسلة.

في حين تلمح الصور في "سلسلة د" إلى مساحات مفتوحة واسعة، هناك شعور ملموس بعدم وجود المكان والشعور بالكآبة. تبعث الصور على تذكر سطر واحد من عمل نويل أرنود (حالة عدم إكتمال) "أنا الفضاء حيثما كنت". يسمح السيناريو المبني من خلال الصور في "سلسلة د" للفنان الغصين باستشكاف الموضوعات الحيوية بالنسبة لعمله، وربما الأهم من ذلك لأن السلسلة تتجاوز الكفاح الشخصي لتعريف الذات، لذا فنحن جميعنا مشجعون لإعادة النظر في علاقتنا بهذه المساحات التي نتواجد بها.


كيفين ميتشل
استاذ مشارك – العمارة، ومدير برامج الخريجين والطلاب في الجامعة الأمريكية في الشارقة.


(الترجمة من الإنجليزية: سامح شحاته، الرؤية للترجمة)


النص للطباعة  |  أرسل هذه المقالة



  Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

Tarek Al-Ghoussein

 

نَفَس  |  فنان و عمل فني

© جميع الحقوق محفوظة

إتصل بنا  |   مقدمة الناشر وحقوق النشر  |   النشرة الدورية  |   بحث  |   UiU - home